الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
424
تفسير كتاب الله العزيز
قال : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) : أي إنّما يقبل نذارتك من يخشى الساعة . وقال في آية أخرى : الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) [ الأنبياء : 49 ] . قال عزّ وجلّ : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها : يعني الساعة . لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) : أي : عشيّة أو ضحوة « 1 » . قال بعضهم : أوّل ساعة من النهار ، تصاغرت الدنيا عندهم فجاءهم الأمر كأنّهم لم يروها . * *
--> ( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 234 : « وهل للعشيّة ضحا ؟ إنّما الضحى لصدر النهار ، فهذا بيّن ظاهر من كلام العرب أن يقولوا : آتيك العشيّة أو غداتها ، وآتيك الغداة أو عشيّتها . تكون العشية في معنى : آخر ، والغداة في معنى : أوّل . . . » .